ميرزا حسين النوري الطبرسي
87
مستدرك الوسائل
فليكن في اثنتي عشر ليلة من الهلال ، إلى خمس عشرة فإنه أصح لبدنك ، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم الا أن تكون مضطرا إلى ذلك ، وهو لان الدم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته ، وليكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوما ، وابن الثلاثين في كل ثلاثين يوما مرة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كل أربعين يوما ، وما زاد فتحسب ذلك . واعلم - يا أمير المؤمنين - ان الحجامة إنما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ومصداق ذلك ما أذكره انها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصد ، وحجامة النقرة تنفع من ثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين تخفف عن الرأس والوجه والعينين ، وهي نافعة لوجع الأضراس ، وربما ناب الفصد عن جميع ذلك ، وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع ( 1 ) في الفم ، ومن فساد اللثة ، وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة ( 2 ) بين الكتفين ، تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بينا ، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى ، والمثانة ، والأرحام ، ويدر الطمث غير أنها تنهك الجسد ، وقد يعرض منها ( الغشي الشديد ) ( 3 ) ، الا انها تنفع ذوي البثور والدماميل ، والذي يخفف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ، ثم يدرج المص قليلا قليلا ، والثواني أزيد في المص عن الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعدا ، ويتوقف عن الشرط حتى يحمر الموضع جيدا بتكرير المحاجم عليه ، ( ويلين الشراط ) ( 4 ) على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن ، وكذلك الفصد ويمسح الموضع الذي يفصد بدهن فإنه يقلل الألم ، وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة ، وعند
--> ( 1 ) القلاع : من أمراض الفم والحلق ( لسان العرب ج 8 ص 293 ) . ( 2 ) في المصدر : " التي توضع " . ( 3 ) في نسخة : " الغشوة البدنية " . ( 4 ) في المصدر : " تلين المشرطة " .